ميرزا محمد حسن الآشتياني
450
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الخطابات الواردة في العبادات كقوله تعالى : أَقِيمُوا الصَّلاةَ « 1 » ونحوه ممّا ورد في بيان الحثّ والتّرغيب والتّأكيد ، بل المعاملات كقوله : « البيّعان بالخيار » « 2 » ونحوه ممّا يشهد به التّتبّع كالأخبار الواردة في « عدم انعزال الوكيل إلّا بعد بلوغ العزل إليه » « 3 » فإنّه لا ظهور لها من حيث بيان شروط الوكالة وما يعتبر فيها كما زعمه بعض مشايخنا المتأخّرين في « شرحه » على « الشّرائع » . وقد تكون غير ظاهرة من جهة كثرة استعماله في بعض الأفراد أو المعنى المجازي فيما أوجبت الإجمال وهكذا . وقد تكون مجملة من حيث العلم الإجمالي الخاصّ كما في العامين من وجه ، أو مطلق الظّاهرين المتعارضين بعد القطع من غير جهة الدّلالة . وقد تكون مجملة من جهة العلم الإجمالي العامّ إذا كانت الشّبهة ملحقة بالمحصورة ؛ نظرا إلى العلم بإرادة خلاف الظّاهر من كثير من الخطابات . والإثبات والنّفي في كلام المدّعي وشيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه يرجع إلى القسم الأخير لا إلى سائر الوجوه والأقسام ؛ فإنّها ليست محلّ الإنكار أصلا ولا
--> ( 1 ) البقرة : 110 . ( 2 ) الكافي : ج 5 / 170 ، باب « الشرط والخيار في البيع » - ح 4 ، عنه وسائل الشيعة : ج 18 / 5 بقية كتاب التجارة أبواب الخيار - ح 1 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 / 85 باب « إذا ادعى الموكل عزل الوكيل » - ح 3383 ، عنه وسائل الشيعة : ج 19 / 163 ، باب « ان الوكيل إذا تصرف بعد عزله » - ح 2 .